lebanese-elections
lebanese-elections

الإنتخابات اللبنانية كم هو عدد اللبنانيين المسجلين

المسلمون من 40% إلى 73%

«الدولية للمعلومات»: المسيحيون من 60% إلى 27%

كم هو عدد اللبنانيين المسجلين، كم هو عدد المقيمين منهم في لبنان وكم هو عدد المهاجرين؟

أسئلة تصعب الإجابة على بعضها لغياب الإحصاءات الرسمية الدقيقة. والسبب الأساس الكامن وراء هذا الغياب او «التغيب» ليس عجز أجهزة الدولة وإدارتها المعنية، لا سيما المديرية العامة للأحوال الشخصية عن القيام بهذه المهمة، بل هي أسباب طائفية تكتسب «بعداً وطنياً» في عدم الكشف عن تركيبة اللبنانيين الطائفية وكيفية توزعهم على الطوائف الـ 18 التي يتكون منها نظام الطوائف اللبناني. كي تبقى المناصفة قائمة بين المسلمين والمسيحيين، وكذلك التوازن ضمن كل فئة من الفئتين استناداً إلى أرقام وهمية غير معلنة. لكن ما هو معروف أن التوازن والمناصفة لم يعودا قائمين في لعبة الديموغرافيا بين المسلمين والمسيحيين، وهو خلل مرشح للارتفاع خلال السنوات والعقود القادمة كما ستكشف عنه هذه الدراسة.

تفاصيل الدراسة الكاملة

اللبنانيون في العام 1860

بلغ عدد اللبنانيين في العام 1860 (لم يكن موجوداً بحدوده الحالية بل كان متصرفية تمتد على مساحة 3,500 كلم2) 217,675 نسمة موزعين على الطوائف كما يظهر في الجدول رقم 1. حيث شكل المسيحيون نسبة 79 في المئة بينما شكل المسلمون نسبة 21 في المئة.

اللبنانيون في العام 1932

تم في أيلول 1920 إنشاء دولة لبنان الكبير وتوسيع حدوده وأصبح يضم مناطق فيها طوائف أخرى تختلف عن تلك الموجودة ضمن نطاق المتصرفية، فارتفعت بشكل كبير أعداد المسلمين السنة والشيعة. وجرى الإحصاء الأول الوحيد للسكان في لبنان عام 1932 حيث بلغ عدد اللبنانيين المسجلين 1,046,164 نسمة، منهم 793,396 مقيماً. وتوزع اللبنانيون المقيمون والمهاجرون تبعاً للطوائف كما يظهر في الجدول رقم 2. حيث شكل المسيحيون نسبة 59.2 في المئة من المسجلين بينما شكل المسلمون نسبة 40.4 في المئة.

اللبنانيون في العام 2006

بلغ عدد اللبنانيين المسجلين في العام 2006 نحو 4,571,000 نسمة، يقدر عدد المقيمين منهم بنحو 3,800,000 نسمة. ويتوزع السكان المسجلون على الطوائف كما يظهر في الجدول رقم 3. حيث شكل المسيحيون نسبة 35.5 في المئة من السكان المسجلين، بينما شكل المسلمون نسبة 64.5 في المئة.

نسبة النمو السكاني تبعاً للطوائف

في مقارنة بين توزع السكان تبعاً للطائفة خلال العامين 1932- 2006 يتبين أن عددهم قد ارتفع بمقدار 3,524,836 فرداً ونسبة 337 في المئة، وارتفع عددهم تبعاً للطائفة كما يلي:

* الموارنة: 652,200 فرد وبنسبة 286 في المئة.

* الروم الأرثوذكس: 176,657 فرداً وبنسبة 133 في المئة.

* الروم الكاثوليك: 127,664 فرداً وبنسبة 167 في المئة.

* الارمن الأرثوذكس: 75,928 فرداً وبنسبة 270 في المئة.

* الأرمن الكاثوليك: 16,566 فرداً وبنسبة 257 في المئة.

* الإنجيليون: 16,400 فرد وبنسبة 356 في المئة.

* السنة: 1,141,695 فرداً وبنسبة 588 في المئة.

* الشيعة: 1,166,455 فرداً وبنسبة 700 في المئة.

* الدروز: 185,916 فرداً وبنسبة 300 في المئة.

* العلويون: غير محدد.

وتظهر الأرقام والنسب المذكورة أن نسبة الزيادة لدى المسلمين أكثر من ضعفي نسبة الزيادة لدى المسيحيين. إذ استحوذ المسلمون على نسبة 71 في المئة من الزيادة الحاصلة في أعداد اللبنانيين.

مرسوم التجنيس

الزيادة الحاصلة في أعداد المسلمين، مقارنة بالزيادة الحاصلة في أعداد المسيحيين، مردها بشكل أساسي إلى ارتفاع نسبة الولادات لدى المسلمين وربما تعدد الزوجات، وغيرها من العوامل الاجتماعية والثقافية والاقتصادية. ويضاف إليها سبب أساسي وهو مرسوم التجنيس الرقم 5247 تاريخ 20 حزيران 1994 الذي قضى بتجنيس 153,452 شخصاً وصل عددهم بعد تنفيذ المرسوم نتيجة الولادات أو الزواج إلى 202,527 فرداً بلغ عدد المسيحيين منهم 43,516 فرداً أي بنسبة 21.5 في المئة بينما بلغ عدد المسلمين 159,011 فرداً (شكل السنة نسبة 58.4 في المئة من اجمالي المجنسين) أي بنسبة 78.5 في المئة ويبين الجدول رقم 4 توزع اعداد المجنسين تبعاً للطائفة.

توقعات مستقبلية

استناداً إلى أعداد اللبنانيين المسجلين في العام 2006 وإلى نسب النمو التي سجلت لدى الطوائف المختلفة خلال السنوات الماضية، وفي حال عدم حصول عوامل أو أمور غير محسوبة، كمرسوم تجنيس للمسيحيين او إقرار حق المتحدرين من أصل لبناني باستعادة جنسيتهم أو حصول تبدل في نسب الولادات وغيرها. فإن التوقعات تشير إلى أن عدد اللبنانيين المسجلين سيصل في العام 2016 الى 5,082,363 شخصاً يشكل المسلمون منهم نسبة 66.5 في المئة والمسيحيون نسبة 33.5 في المئة وفي العام 2081 قد يصل عدد اللبنانيين إلى 5,987,631 شخصاً يشكل المسلمون منهم نسبة 73.2 في المئة والمسيحيون نسبة 26.8 في المئة وفقاً لما هو مبين في الجدول رقم 5.

في المسار الحالي للنمو الديموغرافي اللبناني تبعاً للطائفة يسجل نسبة نمو عالية لدى الطوائف الاسلامية بينما هي أدنى أو سلبية لدى الطوائف المسيحية، ولا يبدو أن هذا المسار قد تبدل خلال السنوات الماضية أو هو في طور التبدل في المستقبل القريب ضمن المعطيات المتوفرة، وبالتالي فإن المسيحيين الذين شكلوا أكثرية اللبنانيين منذ إنشاء لبنان وحتى العقود القليلة الماضية لم يعودوا كذلك وقد يكونون أقلية في بداية القرن القادم ما يطرح الكثير من الهواجس حول المستقبل.

(*) تنشر هذه المقالة في عدد نيسان 2013 من مجلة «الشهرية» التي تصدر عن «الدولية للمعلومات»:

أضف تعليقاً

This website is for sale. For enquiries, please contact the website owner Khalil Sarabey at info@khalilsarabey.com